هل لاحظت أن بعض الأشخاص لا يبحثون عن وظيفة والوظائف هي الي تبحث عنهم؟
ممكن يبدو الموضوع مبالغ فيه، لكنه يحدث يوميًا!
ادخل لينكدإن، وستجد أشخاصًا يكتبون بكل بساطة:
يسعدني الإعلان عن انضمامي إلى ...
أو
أشكر الشركة على هذه الفرصة...
السؤال الي يتكرر دائمًا هو
- كيف حصل على الوظيفة؟
- هل لديه واسطة؟
- هل يملك خبرة خارقة؟
أحيانًا نعم.
لكن في كثير من الحالات، السبب أبسط بكثير, يعني حسابه على لينكدإن يكون مجهز بطريقة تخلي مسؤول التوظيف يشوفه قبل أن يبدأ هو أصلًا بإرسال سيرته الذاتية.
وهنا هو الفرق, فيه من يستخدم لينكدإن كأنه نسخة إلكترونية من السيرة الذاتية.
وهناك من يستخدمه كأداة تسويق شخصي تعمل عنه طوال الوقت, فإذا كنت من الفئة الأولى، فهذا الدليل سيساعدك على الانتقال إلى الفئة الثانية.
لينكدإن لم يعد مجرد منصة اجتماعية
قبل سنوات، كان كثير من الناس ينظرون إلى لينكدإن باعتباره مكانًا ينشر فيه الموظفون أخبار ترقياتهم أو شهاداتهم الجديدة.
اليوم تغير المشهد بالكامل, صار لينكدإن بالنسبة للشركات قاعدة بيانات ضخمة تضم ملايين المهنيين.
بدلًا من انتظار المتقدمين، أصبح كثير من مسؤولي التوظيف يبدأون عملية البحث من داخل المنصة نفسها.
يفتح مسؤول التوظيف خانة البحث, ويكتب مثلًا:
- Senior Accountant
- Project Manager
- Marketing Specialist
ثم يبدأ بتصفية النتائج حسب الدولة، المدينة، سنوات الخبرة، القطاع، وأحيانًا حتى الشهادات المهنية.
بعد دقائق تظهر أمامه عشرات الحسابات.
السؤال هنا ... هل سيكون حسابك واحدًا منها؟
الحقيقة التي لا يتحدث عنها كثيرون
معظم الباحثين عن عمل يقضون ساعات طويلة في تعديل سيرتهم الذاتية.
لكنهم يتركون حساب لينكدإن كما أنشأوه قبل خمس سنوات.
- صورة قديمة.
- عنوان وظيفي غير واضح.
- خبرات ناقصة.
- ولا يوجد أي نشاط منذ أشهر.
ثم يستغربون لماذا لا تصلهم أي رسائل.
في المقابل، هناك أشخاص يحدثون ملفاتهم باستمرار، ويضيفون إنجازاتهم أولًا بأول، ويتفاعلون مع المحتوى المهني، لذلك عندما يبحث مسؤول التوظيف عن مرشح مناسب، يجد حسابًا يبدو حيًا ويعكس اهتمام صاحبه بتطوير مساره المهني.
قبل أن تبدأ في تعديل الحساب
لا تفتح لينكدإن مباشرة وتبدأ بتغيير كل شيء! خذ نص ساعة وجهز المعلومات بالأول.
هذي الخطوة تختصر عليك وقت كبير.
يفضل أن يكون لديك:
- نسخة محدثة من السيرة الذاتية.
- قائمة بأبرز المشاريع التي عملت عليها.
- الإنجازات التي يمكن قياسها بالأرقام.
- الشهادات المهنية والدورات التدريبية.
- روابط الأعمال أو الملفات إذا كانت طبيعة تخصصك تسمح بذلك.
- صورة شخصية مناسبة.
أول سبع ثواني تصنع الانطباع الأول
تخيل أنك مسؤول توظيف, ودخلت إلى حسابين ..
الأول صورته واضحة، والعنوان يشرح تخصصه مباشرة، والخلفية مرتبة.
والثاني صورته مقصوصة من مناسبة عائلية، والعنوان مكتوب فيه فقط
باحث عن عمل
أيهما ستكمل قراءة ملفه؟
في الغالب، الأول.
ولهذا السبب، الانطباع الأول في لينكدإن لا يختلف كثيرًا عن أول دقيقة في المقابلة الشخصية.
الصورة الشخصية ليست تفصيلًا بسيطًا
ليس المطلوب جلسة تصوير احترافية تكلف آلاف الريالات.
ولا يشترط أن ترتدي بدلة رسمية إذا كانت لا تناسب طبيعة عملك.
لكن الصورة ينبغي أن تعطي انطباعًا واضحًا أنك شخص مهني.
يفضل تكون:
- حديثة.
- بإضاءة جيدة.
- بخلفية هادئة.
- يظهر فيها الوجه بوضوح.
- مناسبة لطبيعة المجال الذي تعمل فيه.
وفي المقابل، تجنب الصور الجماعية، أو الصور المقتصّة، أو استخدام الشعارات بدلًا من الصورة الشخصية، إلا إذا كان الحساب يمثل شركة وليس فردًا.
صورة الغلاف هي مساحة يستفيد منها قليلون
إذا كانت الصورة الشخصية تعرّف بك، فإن صورة الغلاف تعطي لمحة عن المجال الذي تعمل فيه.
ومع ذلك، تجد كثيرًا من الحسابات تتركها فارغة، أو تستخدم صورة عشوائية لا تضيف أي قيمة, أنت تقدر تستغل هذي المساحة بذكاء.
على سبيل المثال:
- إذا كنت تعمل في إدارة المشاريع، فاختر تصميمًا بسيطًا يعكس هذا المجال.
- إذا كنت في الأمن السيبراني، يمكن استخدام خلفية مرتبطة بالتقنية.
أما إذا كنت مصممًا أو مسوقًا، فهذه فرصة لإظهار جزء من هويتك المهنية.
الفكرة ليست في كثرة العناصر، وإنما في أن يبدو الحساب متناسقًا مع طبيعة عملك منذ اللحظة الأولى!
أكثر جزء يقرأه مسؤول التوظيف بعد اسمك مباشرة
بعد الصورة، ينتقل النظر تلقائيًا إلى ما يسمى Headline.
وهنا يقع أكبر خطأ.
كثير من الناس يكتب:
- موظف
- باحث عن عمل
- في انتظار الفرصة المناسبة
هذه العبارات لا تساعد مسؤول التوظيف على معرفة تخصصك، ولا تضيف أي كلمات يمكن أن تظهر بها في نتائج البحث.
العنوان الاحترافي لا يصف حالتك الحالية، بل يعرّف بقيمتك المهنية.
بدلًا من كتابة:
باحث عن عمل
يمكن أن يكون:
- Marketing Specialist | Content Strategy | SEO | Performance Marketing
- Project Engineer | PMP Candidate | Infrastructure Projects
- HR Specialist | Talent Acquisition | Employee Relations
إذا كان عندك دقيقة واحدة فقط لتطوير حسابك .. ابدأ من هنا
فيه أقسام كثيرة داخل لينكدإن.
- الصورة.
- الخبرات.
- الشهادات.
- المهارات.
لكن فيه قسمين لهم تأثير أكبر من البقية.
الأول هو Headline الي تكلمنا عنه.
والثاني هو About.
المشكلة أن أغلب الناس يكتبونه وكأنه مقدمة لسيرة ذاتية.
تلقى النص يبدأ بـ
أعمل في مجال...
ثم يكمل بسرد سنوات الخبرة.
وينتهي عند هذا الحد.
بينما مسؤول التوظيف لا يبحث عن قصة حياتك.
هو يحاول يجاوب على سؤال واحد فقط.
هل هذا الشخص مناسب للوظيفة التي عندي؟
إذا كانت الإجابة واضحة خلال أول نصف دقيقة، فاحتمال انتقاله لبقية حسابك يصبح أعلى بكثير.
لا تكتب عن نفسك بل اكتب عن القيمة التي تقدمها
فيه فرق كبير بين الجملتين.
الأولى
لدي خبرة تزيد على خمس سنوات في إدارة المشاريع.
والثانية
خلال السنوات الخمس الماضية قدت مشاريع تجاوزت قيمتها 40 مليون ريال، وركزت على تحسين كفاءة التنفيذ وتقليل التأخير في التسليم.
الجملة الثانية تعطي صورة أوضح, القارئ بدأ يتخيل نوع العمل الذي تقوم به.
لهذا، حاول أن يكون حديثك عن النتائج أكثر من المسميات.
اسأل نفسك
لو حذفنا اسم الشركة من النص، هل سيعرف القارئ ماذا أجيد؟
إذا كانت الإجابة نعم، فأنت في الطريق الصحيح.
قسم About ليس مكانًا لاستعراض كل شيء
من الأخطاء المنتشرة أن يتحول هذا القسم إلى نسخة مطولة من السيرة الذاتية.
في الواقع، الأفضل أن يكون مختصرًا نسبيًا، لكنه غني بالمعلومات.
ابدأ بتخصصك.
ثم مجالات خبرتك.
بعدها أبرز الإنجازات.
وفي النهاية، اذكر باختصار المجالات التي تستمتع بالعمل فيها أو تتطلع للتطور داخلها, فهذا الترتيب يجعل القراءة أسهل.
مثال
بدل أن تكتب
أمتلك خبرة في التسويق وأحب التعلم وأسعى إلى تطوير نفسي والعمل ضمن فريق احترافي وتحقيق أهداف الشركة.
اكتب شيئًا أقرب للواقع.
مثلًا
أعمل في مجال التسويق الرقمي، وتركز خبرتي على بناء الاستراتيجيات وإدارة الحملات وتحليل الأداء. خلال مسيرتي شاركت في إطلاق حملات لقطاعات مختلفة، وكان اهتمامي دائمًا ينصب على تحويل البيانات إلى قرارات تسويقية قابلة للتنفيذ. أستمتع بالعمل في البيئات التي تعتمد على التطوير المستمر وقياس النتائج.
لاحظ الفرق.
الكلام أقل.
لكن يعطي انطباعًا أقوى.
الشيء الذي يجعل حسابك يظهر في البحث .. ولا يراه أحد
لنفترض أن أحد مسؤولي التوظيف كتب داخل البحث
Power BI
لن تظهر كل الحسابات الموجودة على لينكدإن.
ستظهر الحسابات التي أقنعت خوارزمية لينكدإن بأنها مرتبطة بهذه المهارة.
كيف يحدث ذلك؟
ليس لأنك كتبت Power BI مرة واحدة.
بل لأن هذه الكلمة ظهرت في أكثر من مكان داخل الحساب بطريقة طبيعية.
مثلًا
- داخل العنوان.
- داخل قسم About.
- داخل الخبرات.
- داخل المهارات.
- وربما داخل الشهادات أيضًا.
هنا يبدأ لينكدإن بفهم أن هذا التخصص جزء أساسي من ملفك.
لا تطارد الكلمات المفتاحية
بعض الأشخاص يكتبون عشرات الكلمات داخل About.
شيء يشبه القائمة.
Marketing
SEO
Content
Google Ads
Meta Ads
Email Marketing
Analytics
Power BI
CRM
ثم يظن أن هذا يساعده.
العكس هو الصحيح.
الخوارزمية أصبحت أكثر ذكاءً.
وحتى الإنسان الذي يقرأ النص سيشعر مباشرة أنه مكتوب للحاسوب وليس للبشر.
الأفضل دائمًا أن تدخل الكلمات داخل جمل طبيعية.
مثلًا
أعمل في إدارة حملات Google Ads وتحسين محركات البحث، مع التركيز على تحليل الأداء باستخدام Google Analytics.
الجملة نفسها أصبحت مفهومة، وفي الوقت نفسه احتوت الكلمات المهمة.
أين أضع الكلمات المفتاحية؟
لا يوجد مكان واحد.
كلما توزعت بشكل منطقي داخل الحساب، أصبحت النتائج أفضل.
أفضل الأماكن هي
- العنوان المهني.
- About.
- المسميات الوظيفية.
- وصف الخبرات.
- المهارات.
- الشهادات.
- اسم المشاريع إذا أضفت مشاريع.
أما كتابة الكلمة نفسها عشر مرات داخل فقرة واحدة، فلن تضيف قيمة حقيقية.
تخيل نفسك مكان مسؤول التوظيف
هذه طريقة بسيطة أطبقها دائمًا.
افتح حسابك .. ثم اسأل نفسك .. لو كنت مسؤول توظيف، هل ستعرف خلال دقيقة واحدة:
- ما هو تخصص هذا الشخص؟
- كم سنة خبرته تقريبًا؟
- في ماذا يتميز؟
- ما القيمة التي يمكن أن يضيفها؟
إذا احتجت إلى البحث طويلًا حتى تجد الإجابة، فهذا يعني أن حسابك يحتاج إلى إعادة ترتيب.
تجربة بسيطة تستحق أن تقوم بها
ابحث داخل لينكدإن عن شخص يشغل الوظيفة التي تطمح إليها.
ليس شخصًا مشهورًا.
بل شخص يعمل حاليًا في شركة تتمنى الانضمام إليها.
اقرأ حسابه بالكامل.
لا تنسخ منه شيئًا.
لكن راقب كيف يكتب.
- كيف يرتب الخبرات.
- كيف يقدم نفسه.
غالبًا ستكتشف أن أكثر الحسابات الاحترافية لا تستخدم كلمات كثيرة، لكنها تعرف كيف تقول الشيء المهم في المكان المناسب.
قبل أن تنتقل للقسم التالي
ارجع لحسابك الآن، ولا تغيّر كل شيء دفعة واحدة.
ابدأ بهذين السؤالين فقط:
- هل يستطيع أي شخص أن يفهم تخصصي خلال أقل من دقيقة؟
- وهل النص الموجود في About يوضح ما أقدمه فعلًا، أم أنه مجرد كلام عام يمكن أن يكتبه أي شخص؟
إذا كانت الإجابة ليست واضحة، فأنت تعرف من أين تبدأ.
الغريب أن أغلب الناس يكتبون خبراتهم بطريقة تجعلها .. مملة
خلني أوضح الفكرة.
تخيل أنك مسؤول توظيف، وفتحت حسابين.
الأول كتب تحت وظيفته الحالية:
- مسؤول تسويق.
- إدارة حسابات التواصل الاجتماعي.
- إعداد التقارير.
- التنسيق مع الفريق.
- تنفيذ الحملات.
أما الثاني فكتب:
قدت تنفيذ أكثر من 40 حملة تسويقية لقطاعات مختلفة، وأسهمت في رفع معدل التفاعل بنسبة 38% خلال عام واحد، مع إدارة ميزانيات إعلانية تجاوزت مليون ريال.
من الواضح أي الحسابين سيجعلك تكمل القراءة.
المشكلة ليست في الخبرة نفسها، وإنما في طريقة عرضها.
لا تصف وظيفتك .. صف أثر عملك
في الواقع، مسؤول التوظيف يعرف أصلًا ماذا يفعل المحاسب.
ويعرف ماذا يفعل مهندس المشاريع.
ويعرف ماذا يفعل أخصائي الموارد البشرية.
لذلك عندما تكتب المهام المعتادة، فأنت لا تضيف معلومة جديدة.
الذي يبحث عنه هو شيء مختلف.
يريد أن يعرف ماذا حققت أثناء وجودك في هذا المنصب.
اسأل نفسك سؤالًا بسيطًا.
لو تركت هذه الوظيفة غدًا، ما الشيء الذي سيقول زملاؤك إنك كنت مميزًا فيه؟
هذا غالبًا هو ما يجب أن تكتبه.
استخدم الأرقام كلما استطعت
الأرقام تعطي مصداقية.
بدل أن تقول:
شاركت في إدارة المشاريع.
قل:
شاركت في إدارة 12 مشروعًا خلال عامين.
بدل:
حسنت أداء الحملات.
اكتب:
أسهمت في رفع معدل التحويل بنسبة 21%.
بدل:
تعاملت مع العملاء.
اكتب:
أدرت أكثر من 150 حساب عميل في قطاع التجزئة.
ليس المطلوب أن تتحول كل جملة إلى تقرير.
لكن وجود رقم أو اثنين داخل كل خبرة يجعل القراءة أكثر إقناعًا.
وإذا لم تكن تملك أرقامًا؟
هذا سؤال يسمعه أي مستشار وظيفي باستمرار.
الحقيقة أن كثيرًا من الوظائف لا تعتمد على مؤشرات رقمية واضحة.
وهذا طبيعي.
في هذه الحالة ركز على حجم المسؤولية، وليس على الأرقام فقط.
مثلًا
بدل
عملت في قسم الموارد البشرية.
يمكن أن تكتب
شاركت في عمليات التوظيف، وإعداد عروض العمل، والتنسيق مع الإدارات المختلفة لضمان سرعة استكمال إجراءات التعيين.
المهم أن يشعر القارئ بما كنت تقوم به فعليًا.
الشهادات .. ليست سباقًا في عدد الدورات
بعض الأشخاص يضيف كل دورة حضرها منذ أيام الجامعة.
حتى الدورات الي مدتها ساعة واحدة.
والنتيجة؟
قسم طويل يصعب قراءته.
الأفضل أن تركز على الشهادات التي تدعم تخصصك الحالي.
إذا كنت تعمل في إدارة المشاريع، فمن المنطقي أن تظهر شهادات مثل PMP أو Agile أو Scrum قبل أي دورة عامة.
وإذا كنت في المحاسبة، فمن الطبيعي أن تبرز SOCPA أو IFRS أو الشهادات ذات العلاقة.
الفكرة ليست في العدد, بل في الارتباط بالمجال الذي تستهدفه.
المهارات ليست للزينة
قسم Skills من أكثر الأقسام التي يتم تجاهلها.
مع أنه يساعد لينكدإن على فهم تخصصك.
لكن هناك خطأ شائع.
إضافة خمسين مهارة لا تستخدم نصفها.
كلما زادت المهارات غير المرتبطة بتخصصك، أصبح من الصعب على الخوارزمية أن تحدد مجالك الرئيسي.
الأفضل أن تكون المهارات مركزة.
إذا كنت محلل بيانات، فمن الطبيعي أن تظهر مهارات مثل:
- Power BI
- SQL
- Excel
- Data Visualization
- Python
إذا كنت تستخدمها فعلًا, أما إضافة مهارات لا تمارسها، فقد تسبب لك إحراجًا أثناء المقابلة الشخصية أكثر مما تنفعك.
هل أطلب من الناس تأكيد مهاراتي؟
إذا كان الشخص عمل معك فعلًا، نعم.
أما إرسال طلبات عشوائية لأشخاص لا يعرفونك، فغالبًا لن تضيف شيئًا.
الأهم من عدد التأكيدات هو أن تكون المهارة نفسها مرتبطة بما تكتبه في بقية الحساب.
الاتساق هنا أهم من الأرقام.
التوصيات .. القسم الذي ينساه الجميع
نادراً ما تجد شخصًا يطلب Recommendation بعد انتهاء مشروع ناجح.
مع أن هذا من أسهل الأشياء التي يمكن القيام بها.
إذا عملت مع مدير يحترم أداءك، أو عميل كان راضيًا عن النتائج، أو زميل قاد معك مشروعًا مهمًا، فلا تتردد في طلب توصية مختصرة.
ليست بحاجة إلى أن تكون طويلة.
عدة أسطر صادقة أفضل من صفحة كاملة من المجاملات.
وجود ثلاث أو أربع توصيات حقيقية يعطي انطباعًا مختلفًا عن الحساب الذي لا يحتوي على أي توصية.
قبل أن تغلق لينكدإن اليوم
ارجع إلى آخر وظيفة أضفتها.
واقرأها بصوت منخفض.
إذا شعرت أنها تشبه الوصف الوظيفي الموجود في إعلان التوظيف، فأعد كتابتها.
أما إذا شعرت أنها تحكي ما الذي أنجزته فعلًا، فأنت على الطريق الصحيح.
حساب ممتاز .. لكن لا أحد يراه
قد تستغرب، لكن هذا يحصل كثير.
شخص لديه خبرة جيدة.
وشهادات قوية.
وسيرة ذاتية ممتازة.
لكن حسابه على لينكدإن شبه صامت.
آخر منشور قبل سنة.
ولا يوجد أي تفاعل.
ولا شبكة علاقات مهنية حقيقية.
من الطبيعي في هذه الحالة أن يكون ظهوره أقل من شخص خبرته أقل لكنه حاضر باستمرار.
لينكدإن ليس معرضًا تضع فيه معلوماتك ثم تغلق التطبيق.
هو منصة مهنية، وكلما كان حسابك نشطًا بطريقة طبيعية، زادت احتمالية ظهوره للآخرين.
لا تضف كل الناس
في بداية استخدام لينكدإن، يعتقد البعض أن النجاح يقاس بعدد الاتصالات.
فتجده يرسل مئات الطلبات يوميًا لأي شخص يظهر أمامه.
بعد فترة يصبح لديه ثلاثة أو أربعة آلاف اتصال...
لكن لا يعرف منهم أحد.
ولا يعرفه أحد.
الأفضل أن تكون إضافاتك لها هدف.
إذا كنت تعمل في التسويق، فمن المنطقي أن تضيف:
- مديري التسويق.
- مسؤولي التوظيف.
- أصحاب الوكالات.
- صناع المحتوى في نفس المجال.
إذا كنت مهندسًا، فمن الطبيعي أن تركز على مديري المشاريع، والمكاتب الهندسية، وشركات المقاولات.
كلما كانت شبكتك أقرب لتخصصك، أصبحت قيمة الحساب أعلى.
ماذا أنشر؟
هذا السؤال يتكرر أكثر من أي سؤال آخر.
والإجابة المختصرة...
ليس المهم أن تنشر كثيرًا.
المهم أن يكون ما تنشره مرتبطًا بهويتك المهنية.
قد تنشر تجربة تعلمتها من مشروع.
ملخصًا لكتاب.
فكرة خرجت بها من مؤتمر.
شهادة حصلت عليها.
أو حتى تعليقًا على خبر في مجالك.
ليس المطلوب أن تتحول إلى صانع محتوى.
يكفي أن يكون وجودك طبيعيًا.
لا تقع في فخ النسخ
في الفترة الأخيرة أصبحت كثير من المنشورات متشابهة.
تبدأ بنفس الجملة.
وتنتهي بنفس الخاتمة.
والسبب أن الجميع ينسخ من الجميع.
إذا أردت أن تكتب، فاكتب بأسلوبك.
حتى لو كان المنشور أقصر.
الناس تتفاعل مع الشخصية أكثر مما تتفاعل مع الصياغة المنمقة.
كيف يفكر مسؤول التوظيف؟
تخيل أنه فتح حسابك.
هو لا يقرأ كل شيء.
في البداية ينظر بسرعة.
ثم يتوقف عند نقطة أو نقطتين فقط.
عادة يسأل نفسه:
هل هذا الشخص يعمل فعلًا في المجال الذي أبحث عنه؟
هل خبرته مناسبة؟
هل يبدو أنه يطوّر نفسه باستمرار؟
هل المعلومات حديثة؟
إذا أجاب حسابك عن هذه الأسئلة بسرعة، فقد ينتقل إلى الخطوة التالية وهي التواصل معك.
راجع حسابك خلال عشر دقائق
خذ هذا التحدي.
افتح حسابك الآن، وراجع هذه القائمة.
إذا كانت الإجابة نعم، ضع علامة.
- صورتي واضحة ومهنية.
- صورة الغلاف مناسبة لتخصصي.
- العنوان المهني يوضح مجالي.
- قسم About مكتوب بطريقة شخصية وليس عامة.
- خبراتي تركز على الإنجازات.
- أضفت الشهادات المهمة فقط.
- المهارات تعكس تخصصي الحقيقي.
- لدي أكثر من توصية مهنية.
- معلومات التواصل محدثة.
- المدينة الحالية صحيحة.
- آخر وظيفة محدثة.
- لدي نشاط خلال آخر شهر.
- أتابع شركات أرغب بالعمل فيها.
- أتابع مسؤولين في نفس تخصصي.
- لا توجد معلومات قديمة أو مكررة.
إذا وجدت أكثر من خمس نقاط ناقصة، فلا تقلق.
ابدأ بتعديل نقطة واحدة كل يوم.
بعد أسبوعين ستلاحظ أن حسابك أصبح مختلفًا تمامًا.
أكثر الأسئلة التي تتكرر
هل أكتب الحساب بالعربي أم بالإنجليزي؟
إذا كنت تستهدف شركات داخل السعودية فقط، فيمكن استخدام العربية أو المزج بين اللغتين حسب طبيعة المجال.
أما إذا كنت تستهدف شركات عالمية أو متعددة الجنسيات، فمن الأفضل أن يكون الملف باللغة الإنجليزية أو أن توفر نسخة مناسبة لها.
هل أحتاج إلى LinkedIn Premium؟
ليس بالضرورة.
الحساب المجاني يكفي لمعظم الباحثين عن عمل.
النسخة المدفوعة قد تقدم مزايا إضافية مثل معرفة بعض الإحصاءات أو أدوات البحث، لكنها ليست العامل الذي يجعل الشركات تتواصل معك.
جودة الحساب أهم من نوع الاشتراك.
هل أحذف الوظائف القديمة؟
إذا كانت مرتبطة بمسارك المهني، فمن الأفضل الإبقاء عليها.
أما إذا كانت وظيفة مؤقتة لا تضيف قيمة، فيمكن الاكتفاء بذكرها داخل السيرة الذاتية إذا احتجت لذلك، دون أن تكون محورًا في حساب لينكدإن.
كم عدد المهارات المناسب؟
لا يوجد رقم مثالي.
لكن الأفضل أن تكون المهارات مختارة بعناية، وتعكس تخصصك الحقيقي، بدلًا من إضافة قائمة طويلة لا يستخدمها صاحب الحساب في عمله.
الخلاصة
لينكدإن لا يمنح الفرص لأصحاب الحسابات الجميلة.
ولا لأصحاب الصور الاحترافية فقط.
الفرص تذهب غالبًا إلى الأشخاص الذين يستطيعون تقديم خبرتهم بطريقة واضحة، ويهتمون بتحديث حساباتهم، ويحافظون على حضور مهني مستمر.
قد لا يصلك عرض عمل غدًا بعد تعديل حسابك.
لكن بعد عدة أشهر ستدرك أن كل تعديل بسيط قمت به أصبح جزءًا من صورة مهنية متكاملة، وهذه الصورة هي التي يراها مسؤول التوظيف قبل أن يقرر التواصل معك.
وفي النهاية، تذكر أن حساب لينكدإن ليس نسخة إلكترونية من سيرتك الذاتية، بل هو واجهتك المهنية على الإنترنت.
اجعلها تعكس مستواك الحقيقي، لا مجرد المسمى الوظيفي الذي تشغله اليوم.
مراجع رسمية
للاطلاع على أفضل الممارسات والأدلة الرسمية الخاصة بمنصة لينكدإن، يمكنك الرجوع إلى:
-
LinkedIn Help Center
https://www.linkedin.com/help/linkedin -
LinkedIn Talent Solutions
https://business.linkedin.com/talent-solutions -
LinkedIn Learning
https://www.linkedin.com/learning -
Official LinkedIn Blog
https://blog.linkedin.com
اقرأ أيضًا
إذا كنت تطور مسارك المهني، فقد تهمك الأدلة التالية:
